أحمد الفاروقي السرهندي

328

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة )

والتّسليمات غاية ما في الباب أنّ للمتابعة أقساما قسم منها إتيان الاحكام الشّرعيّة وباقي الاقسام ذكرها الفقير بالتّفصيل في مكتوب حرّره لبعض المحبّين آمره إن شاء اللّه تعالى بإرسال نقله إليكم ( وبالجملة ) انّ مدار الإفادة والاستفادة في هذه الطّريقة على الصّحبة لا يكتفى فيها بالقول والكتابة قال حضرة الخواجة النّقشبند قدّس سرّه : إنّ طريقتنا صحبة وفضل أصحاب خير البشر عليه وعليهم الصّلاة والسّلام على غيرهم من أولياء الامّة بالصّحبة حتّى لا يبلغ وليّ من الأولياء مرتبة صحابيّ من الصّحابة ولو كان ذلك الوليّ أويسا القرنيّ المسؤول من الاخوان الدعاء بسلامة الإيمان رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً « 1 » وقلب رحم على ورقته ورزق الصّلاح والإصلاح أعطاه الحقّ سبحانه الاستقامة والسّلام . ( 70 ) المكتوب السّبعون إلى مولانا إسحاق بن القاضي موسى في التّحريض على صحبة أرباب الجمعيّة الحمد للّه وسلام على عباده الذين اصطفى وصل المكتوب الشّريف المرسل مع الدرويش رحم على ولمّا كان منبأ عن الذّوق والشّوق أورث المسرّة وحصل الفرح من مطالعة ما كتبتم في ورقة على حدة من الواقعة الّتي ظهرت لكم واعلم أنّ مثل هذه الواقعة من المبشّرات ينبغي السّعي حتّى يخرج الامر من القوّة إلى الفعل ومن المراسلة إلى المعانقة وتدارك التّقصير اليوم ممكن فينبغي اغتنام الفرصة دون أن يسوّف في الامر ويؤخّر قال حضرة الخواجة أحرار قدّس سرّه كنّا مع جماعة من الدراويش فجرى الكلام بيننا في السّاعة المستجابة المودعة في يوم الجمعة بأنّها إذا تيسّرت ماذا ينبغي أن يطلب من اللّه تعالى فيها ؟ فقال كلّ أحد كلاما فما بلغت النّوبة إلىّ ( قلت ) ينبغي أن يطلب فيها صحبة أرباب الجمعيّة فإنّ جميع السّعادات ميسّرة في ضمنها وأرسلنا بعض نقول المكاتيب مصحوبا بالرّافع رزق اللّه سبحانه الانتفاع به ثمّ إنّ أخي الشّيخ كريم الدين جاء منذ مدّة ولعلّه يكتب إليكم من أحواله والمتوقّع من الأحباب الدعاء رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَاغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 2 » والسّلام على من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات .

--> ( 1 ) - الآية : 10 من سورة الكهف . ( 2 ) - الآية : 8 من سورة التحريم .